بسم
الله الرحمن الرحيم هـذه رسالة وداع من كورونا .
تقول هـذه الرسالة
: من المخلوق الضعيف كورونا إلى الشعب المغربي :
الحمد لله وحده، ولا
يدوم إلا ملكه، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، أيها المغاربة الكرام، وأنا
على وشك أن أغادر بلدكم الطيب، أوجه إليكم رسالتي هذه، راجيا منكم أن تولوها
اهتماما بالغا. لقد أمرت أن أزور بلدكم فزرتكم، وقتلت منكم بإذن الله عددا قليلا؛ لقد
وجدت فيكم شجاعة وعزما على محاربتي: وجدت فيكم شراسة أفزعتني، وحنكة قهرتني. الكل
تجند ضدي، فحاربتموني بالصيام وبالدعاء وبالدواء وبالمعقمات، وبالتغذية الطبيعية
المقوية للمناعة، حتى أصابني الذعر، ورغم أنني حبستكم في منازلكم، فقد صمدتم،
وصمودكم أدهشني وأخافني. أيها الإخوة في الله، وأنا أغادر بلدكم الطيب هذا، أوجه
شكري لرجالاتكم الأفّذاذ، من أطباء، وأساتذة، وممرضين، وأمنيين، ومنظفين وغيرهم من
الوطنيين المخلصين، الذين يقدرون المسؤولية. كما أنني أطلب منكم جميعا، الإعتناء
ببناء الإنسان، لأنني لاحظت طيلة مقامي بينكم، قلة اعتنائكم بالمستشفيات، وقلة
اهتمامكم بالتربية والتعليم، ولاحظت في نفس الوقت اهتمامكم الكبير ببناء العمارات
والمشارع الكبرى، ولاحظت إهمالا و
تقصيرا في بناء الإنسان. كما رأيت فيكم من الفقر ما يؤلم القلب ويكسر الخواطر، ولاحظت
في الأيام الحرجة والخطيرة التي سببتها لكم، اختفاء المغنين والمغنيات، والتافهين
والتافهات من حولكم، بينما لاحظت أن من ضحوا من أجلكم، ووقفوا
بجانبكم هم الأطباء والعلماء والمعلمون، والأمنيون والمنظفون والفلاحون، والبقالون
، وبائعي الخضر، وغيرهم من جنود الخفاء المخلصين. فإياكم ثم إياكم وأنا أغادركم، أن
تسمحوا لأبنائكم بتضييع أوقاتهم في التفاهات التي تضرهم ولا تنفعهم. فأغلبية
شبابكم وشاباتكم مشغولون فقط بالكرة والأغاني والموسيقى، والهواتف النقالة، وما
فيها من تفاهات وخزعبلات. أوصيكم وأنصحكم3، وأقول لكم: اعتنوا بالشباب3، فهم ذخيرة هذا البلد، وهم أمانات في أعناقكم؛ إنكم
ستحتاجون إلى الطـبـيـب وإلى الأستاذ، وإلى صانع الـدواء؛ ولا تحتاجون إلى صانع
التفاهات، الذي يعلم الشباب الميوعة من رقص وغناء وفجور. ربوا شبابكم
على الجد لا الهزل، علموهم أن الكسالى والخاملين لا قيمة لهم في هذه
الدنيا. ربوا بنيكم وبناتكم بالعلم والإيمان، ولا تتركوهم لعبة بيد الشيطان، أخبروهم: إنما الأمم الأخلاق مابقيت** فإنهم ذهبت أخلاقهم ذهبوا. اجعلوا منهم دعوة صالحة لكم
بعد مماتكم.( أو ولد صالح يدعو له ). وليكون ابنك صالحا
أطعمه حلالا. ولا تنسوا أننا كلنا مغادرون لهذه الدنيا مهما طال الزمان، كلنا
راحلون إلى الدار الآخرة، وسنحاسب على كل صغيرة وكبيرة. إخواني المغاربة على هذه الأرض الطيبة، لقد أمرت أن أذكركم، فذكرتكم، ونصحتكم، (وذكر، فإن الذكرى تنفع المومنين)؛ لكن اعلموا أنه إذا كثر الخبث
سوف أعود، أو يعود غيري. وإذا أردتم النجاة والفوز في الدنيا والآخرة، استقيموا
على أمر الله، واجتنبوا الظلم والفساد في الأرض، وسينصركم الله ويحفظكم؛ ولا حول
ولا قوة إلا بالله. والسلام عليكم ورحمة الله. الإمضاء :
المخلوق
الضعيف كورونا.
أفذاذ : لامثيل لهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق