الخميس 27 رمضان 1441هـ نـهـاية رمـضـان ( في زمن كورونا ) ص:1
الموافق: 21 ماي 2020م الإستعداد للعيد و زكاة
الفطر:
الحمد لله وحده، ولا يدوم إلا ملكه، والصلاة والسلام على
من لا نبي بعده. أما بعد، أيها الإخوة في
الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ينزل
رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ
اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي
فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟).رواه
البخاري ومسلم. وأذكر بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(..مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى
الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ). رواه
مسلم. أيها الإخوة في الله، لكل شيء بداية ونهاية، ولم تبق لنا مع رمضان
إلا سويعات أو أيام قليلة؛ (ولو يعلم الناس ما في رمضان من خير لتمنوا أن تكون كل أيامهم رمضان).
بعد أيام معدودات سنودع شهر التوبة والغفران،
وفي الحقيقة يجب أن نودع المعاصي والذنوب، نودع المحرمات وكل المخالفات الشرعية، ولا نودع الأعمال
الصالحات، بل يجب أن نستمر فيها.. أيها الإخوة في الله،
رمضان إذا مضى وفات، فسوف يعود مرة أخرى، إنما هي أعمارنا تمضي وتطوى صفحاتها
واحدة تلوى الأخرى،
الساعة، أو عجلة الزمان، تدور فتمرالأيام
والشهور بسرعة
فائقة، ونحن في غفلة من أمرنا، نحن مقصرون في طاعة الله. مصيرنا في الدنيا والآخرة، بيد الله.. ثم إنما هي أعمالنا
يحصيها الله لنا، إما خيرا فخير، وإما شرا فشر؛ فهنيئا لمن صام هذا الشهر المبارك إيمانا واحتسابا، وهنيئا لكل تائب اغتنم هذه المناسبة العظيمة، فاجتهد في إصلاح نفسه وتهذيبها، وإخضاعها لأوامر الله وطاعته. الكثير من الناس يظنون، أنه بمجرد انتهاء ليلة السابع والعشرين 27، خلاص انتهت العبادة، وانتهى رمضان، وخلاص أننا
قضينا الغرض، وانتهى
كل شيء،
وأن ليلة القدر بلا شك في نظرهم
هي ليلة: السابع والعشرين 27 من رمضان، وهذا خطأ كبير لأن رسول الله صلى الله
عليه وسلم حسم الأمر، ولم يقل هذا بل قال: ( التمسوا في العشر الأواخر، في الوتر منها ). أيها الإخوة في الله، الكل يستعد للعيد،
والأعياد في الإسلام عبادة، جعلها
الله عز وجل فسحة للمسلمين ليفرحوا
فيها ويروحوا بها عن أنفسهم..
وليس معنى العيد
فقط هو لبس الجديد والتمتع بالطيبات،
وإنما للعيد معان كثيرة وعظيمة منها: أولا 1- شكرلله عز
وجل على أن وفقنا لطاعته وعبادته، فصمنا
وقمنا وتصدقنا.. وأستغفر الله .. - (استراحة)
-
ص:1
الخميس 27 رمضان 1441هـ نـهـاية رمـضـان ( في زمن
كورونا ) ص:2
الموافق: 21 ماي
2020م الإستعداد للعيد و زكاة
الفطر:
الحمد لله رب العالمين.. أما بعد أيها
الإخوة في الله، ثانيا
2-
من أهداف العيد كذلك: بر الوالدين والإحسان إليهما أحياء وأمواتا. ثالثا
3-التسامح والتراحم والتزاور بين
المسلمين.. رابعا 4-صلة الأرحام.. أيها
المسلمون، يعتقد الكثير من الناس أنهم كانوا مقيدين بشيء اسمه رمضان، وفي يوم العيد (خلاص)، انكسر القيد، وتحرروا من هذه القيود، بل تحرروا من قيود الدين كلها، فهل نعبد الله فقط في رمضان؟ الله سبحانه وتعالى يرانا ويراقبنا في سائر الأيام، يعلم
خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ولا
يخفى عليه شيء في الأرض
ولا في السماء. أيها
المسلمون، أذكركم وأذكر نفسي بإخراج زكاة الفطر قبل طلوع شمس يوم العيد، ويجب تسليمها للفقراء والمساكين في الوقت المناسب، كي تدخل الفرح والسرورعلى قلوب المحتاجين، وتغنيهم عن ذل السؤال
يوم العيد.. ويجوز إخراج الزكاة قبل العيد بيوم أو يومين أو أكثر؛
ومن الأفضل
إخراجها من القمح أو الدقيق، وغيره من غالب قوت أهل البلد، وقد أجاز بعض العلماء إخراجها نقدا للتيسير على الناس. ومقدارها هو: قيمة ثمن كيلوغرامين
ونصف 2,5 من الدقيق لكل فرد؛ وقد أكد العلماء على أن إخراج الزكاة
من الحبوب أو الدقيق أفضل. ومن لم يخرج زكاة
فطره، فإن صيامه يبقى معلقا بين
السماء والأرض.. ففي الحديث:( من أداها قبل صلاة العيد فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة، فهي صدقة من الصدقات). ولا تنسوا بر الوالدين
وزيارتهما إن كانا من الأحياء، والترحم عليهما إن كانا من الأموات؛ صلوا أرحامكم، وتصالحوا مع جيرانكم،
وإخوانكم في الله وأحبابكم، وتجنبوا الخصومات
فإنها تحبط الأعمال، وتعطل الأجر والثواب،
ولا تنسوا صلاة العيد، ولا تنسوا الذكر
والتكبير والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.. (دعاء الختم ): اللهم أصلح أحوالنا
وأحوال المسلمين أجمعين،
اللهم تقبل صلاتنا وصيامنا وقيامنا،
وأعتق رقابنا من
النيران، اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها،
وأجِرْنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. اللهم فرج هم المهمومين، ونفس كرب
المكروبين، واقض الدين عن المدينين؛ واشف جميع مرضى المسلمين. اللهم احفظ بلدنا
هذا وسائر بلاد المسلمين من الكوارث والفتن والمحن ما ظهر منها وما بطن. اللهم اغفر
لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين،
والحمد لله رب العالمين. ص:2
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق