الخميس، 13 نوفمبر 2025

تصحيح أخطاء المصلين-1-:

 

بسم الله الرحمن الرحيم.  صـحـح صـلاتـك تـنـال رضى ربـك  -1- :                                                        وعـظ     ص:1

                                                                                                  12-11-2025

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، وإمام الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد، أيها الإخوة في الله، لقد أمرنا الله ورسوله بأن نتعلم، وأن نستمر في التعلم مدى الحياة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد..). قال الله عز وجل: ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ..). البقرة 45.وقال سبحانه: ( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ).البقرة 110. أيها الإخوة في الله، قال رسول الله صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم:(إنَّ العبدَ لَيصلِّي الصَّلاةَ ما يُكتُبُ لَهُ منْها إلَّا عُشرُها، تُسعُها،  ثمنُها، سُبعُها، سُدسُها، خمسُها، ربعُها، ثلثُها نصفُها).صحيح أخرجه الألباني  في صفة الصلاة. فالخُشوعُ والتَّدبُّرُ رُوحُ الصَّلاةِ، والمسلِمُ مأمورٌ بهِما في كلِّ صَلاتِه، ويَنبَغي له ألَّا يَنشَغِلَ بأمورِ الدُّنيا عن ربِّه الواقفِ بين يدَيه؛ حتَّى يَفوزَ بالثَّوابِ والأجرِ. ولا يَكونُ للمصلي مِن أجْرِالصلاة إلَّا قَدْرُ ما عَقَلَ مِنْها، وقدْرُ ما خشَع فيها؛ فالصلاة عماد الدين، وأول ما يحاسب به المرء غذا يوم القيامة الصلاة؛ و لهذا أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحتضر، فكانت آخر كلماته صلى الله عليه وسلم: الصلاة الصلاة، الصلاة الصلاة.. قال أبو هريرة رضي الله عنه:( إن الرجل ليصلي ستين60 سنة، ولا تقبل منه صلاة، فقيل له: كيف ذلك يا أبا هريرة؟ فقال : لا يتم ركوعها ولا سجودها، ولا قيامها ولا خشوعها). صحيح الترغيب للألباني. ويقول سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه: ( إن الرجل ليشيب في الإسلام، ولا يكمل لله ركعة واحدة، فقيل له كيف ذلك؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها). ويقول الإمام أحمد ابن حنبل رحمة الله عليه:( يأتي على الناس زمان، يصلون وهم لا يصلون، وإني لأتخوف أن يكون الزمان هو هذا الزمن).

 

                                                   ص:1
 
 

وعـظ .      صـحـح صـلاتـك تـنـال رضى مولاك  -1-  :     ص:2                                                              

                                                                                                  19-11-2025

 

أيها الإخوة في الله، من طبيعة البشر الخطأ، فنحن لسنا ملائكة، قد نصيب أو نخطيء ، ولكن من الممكن أن نقلل من أخطائنا، وذلك بتصحيحها؛ ومن قواعد التعلم الأساسية: تصحيح الأخطاء، فبالخطإ نتعلم الصواب. كلنا خطاؤون، وخير الخطائين التوابون؛ والذي لا يصحح أخطاءه يبقى مخطئا طول حياته، وقد تؤدي به أخطاؤه إلى الهلاك والعياذ بالله.. أيها الإخوة في الله، سنتحدث عن مجموعة من الأخطاء التي قد يقع فيها بعض المصلين، لننبّه عليها ونبيّن الصواب فيها. سائلين الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن يهدينا سواء السبيل؛ ونبدأ بأركان الصلاة: 1- أخطاء في القيام: التهاون في القيام، مع القدرة عليه. بعض الناس يتهاون في أمر القيام في صلاة الفريضة، فتراه يصلي جالسا مع قدرته على القيام. ومعلوم أن القيام فرض من فرائض الصلاة، لا يسقط إلا لعذر. لقوله تعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ). البقرة 238 ولحديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كانت بي بواسير، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، فقال: (صَلّ قائما، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فإن لم تستطع فعلى جَنب). رواه البخاري.

2- الجهر بالنية: من الأخطاء التي يقع فيه بعضُ الناسِ التلفظُ بالنية عند الدخول في الصلاة، كقول بعضهم مثلا: صلاة الظهر.. فالنية محلها القلب، والتلفظ بها بدعة. والنية كما هو معلوم فرض من فرائض الصلاة؛ ففي الصحيحين عن عُمَرَ بْن الخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ صلى الله عليه وسلم يقول:( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى)..

3- ترك تكبيرة الإحرام، والاكتفاء بتكبيرة الركوع عند إدراك الإمام راكعا: فبعض الناس مِن شِدّة سُرعتهم لإدراك الركوع مع الإمام يَهوي أحدُهم راكعا ويُكبر تكبيرة الركوع فقط، ويترك تكبيرة الإحرام، التي هي  فرض من فرائض الصلاة كما هو معلوم، فمن تركها فصلاته باطلة. عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قال، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ). (صحيح،أخرجه أبو داود وابن ماجة والترمذي وأحمد وغيرهم.

 4- تسكين بعض الحروف المُحَرّكة من سورة الفاتحة: فقراءة الفاتحة فرض من فرائض الصلاة، لا تصح الصلاة بدونها، ففي الصحيحين وغيرهما عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب). فينبغي الاهتمام بسورة الفاتحة، والحِرص على قراءتها قراءة سليمة ..    

 

                                               ص:2    

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق