( في زمن كورونا )
1-
الرجل الهرم، أو المرأة المسنة: روى مالك في الموطأ (854 ): أَنَّ أَنَسَ بْنَ
مَالِكٍ كَبِرَ حَتَّى كَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ، فَكَانَ يَفْتَدِي، قَالَ مَالِكٌ: وَلاَ أَرَى ذَلِكَ وَاجِباً، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَفْعَلَهُ إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَيْهِ،
فَمَنْ فَدَى، فَإِنَّمَا يُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
2- المرأة الحامل
أو المرضع: كما روى رحمة الله عليه (856): أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ
بْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ،
إِذَا خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا، وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الصِّيَامُ ؟
قَالَ: تُفْطِرُ
وَتُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً، مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ، بِمُدِّ
النَّبِيِّ
صلى
الله عليه وسلم
وقَالَ مَالِكٌ كذلك (857): وَأَهْلُ
الْعِلْمِ يَرَوْنَ عَلَيْهَا الْقَضَاءَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ
أَيَّامٍ أُخَرَ ). البقرة 184. وَيَرَوْنَ ذَلِكَ مَرَضاً مِنَ الأَمْرَاضِ، مَعَ
الْخَوْفِ عَلَى وَلَدِهَا.
3- وقال
كذلك (858) : مَنْ
كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقْضِهِ، وَهُوَ قَوِيٌّ عَلَى صِيَامِهِ،
حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ، فَإِنَّهُ يُطْعِمُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً، مُدًّا
مِنْ حِنْطَةٍ، وَعَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الْقَضَاءُ.
-------------------------------------
والمعنى : نبدأ أولا:
بالهرم: إذا بلغت الشيخوخة بالمسلم أو
المسلمة حدا لا
يقويان معه على الصيام، أفطرا، واستحب لهما
أن يتصدقا عن كل يوم يفطرانه بمد من القمح، هذا قول ابن عباس رضي الله
عنه في شرح قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ
طَعَامِ مساكين
). وهي رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، وهما لا يطيقان
الصيام، أن يفطرا ويطعما مكان كل
يوم مسكينا فمن
أدركه الكبر ولم يستطع صيام رمضان، فعليه لكل يوم (مد من قمح).
ص:1
( في زمن كورونا )
* أما الحامل: فتفطر وتفدي، عند عدم القدرة على الصيام لأن
ذلك يعتبر مرضا
من
الأمراض ويجب عليها أن تقضي تلك الأيام عند القدرة ولا تفدي ..
* المرضع: وعلى المرضع إن خافت على ولدها، أن تفطر وتقضي عند الاستطاعة
وتطعم عند العجز،أو عدم الاستطاعة لقوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ
فِدْيَةٌ طَعَامِ مساكين
).
- وملخص القول، قال العلماء : الإطعام
يكون بوجبتين
: فطور و سحور،
أو مقدار: نصف كيلو تمر
تقريبا، أومقدار كيلو ونصف تقريباً من الدقيق عن كل يوم، (بين
6 و 15 درهما عن كل يوم )، ولايجوز إخراجها
نقدا إلا عند
الضرورة، لأن الآية صريحة
في ذلك. قال الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامِ
مساكين ). البقرة/184 فلا
يجوز إخراج النقود إلا عند الضرورة ، من الأفضل إخراجها طعاماً.. أما
إعطاء المسكين مدا من حنطة.. فمسكين هذا الزمن، ليست له رحا (حجرية مثل ناس
زمان) يطحن فيها هذا القمح، ولا هو مستعد لطحن
أو الإستفاذة من هذا المد من القمح،
والله تعالى أعلا وأعلم ..
ص:2
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق